العادات تخضع لحكم الشرع .

هنا يتحدث الشيخ رحمه الله عن عن نقاط متشعبه و بإيجاز يفيد و يذكر مثل ” قانون تداعي الأفكار ، الموضة ، سد الذرائع ، الشرع ، الشهوات ، أبليس ، الأنسان ” و اضيف بعض ما قاله في الحلقة عبر السطور التاليه :
” الموضوع واسع ولا بد من ذكره ..أن نعرف ما يحل لنا أخذه من الحضارة المعاصرة و ما يحرم علينا ، لأنها أمتزجت بنا ، تداخلت عادتنا و عادتهم ، ما عدنا نستطيع أن نجردها ” .
“… العادات تخضع لحكم الشرع ” .
” ما يتصل بالعقيدة رفضناه .. ما يتصل بالعقل و العلم أخذناه .. ما يتصل بالعادات المتعلقة بتنظيم الحياة و ضبطها مثل ضبط المواعيد نأخذها لأنها من ديننا .. الأصل هي بضاعتنا و ردت إلينا ..الناحية من العادات التي نرفضها ما يتعلق بالمسائل الجنسيه .. ما هم عليه الآن سئ .. هؤلاء ارتفعوا عقليا علينا أما في هذه المسائل فهم دوننا بل في حالات كثيرة نزلوا عن رتبة البهائم ” .
” الشيطان له أبواب .. أبواب صغيرة و أبواب كبيرة .. و أكبرها باب الشهوات .. الشهوات باب عظيم جدا ، يدخل علينا منه الشيطان .. أبليس و شياطين الأنس .. وربما كان منهم من هو شر من الشيطان الأصلي .. ليه !؟
الشيطان الأصلي .. بتذكر الله يهرب .. الشيطان أو الشيطانه من البشر لو قرأت عليه القرآن كله لا يهرب .. لأن هذا أسوء من ذاك .. هنالك بعض الأمور يجب أن لا نفتح لهم بها الباب ليدخلوا منها علينا “.
” أول ماده في قانون أبليس .. ينزع عنهما ثيابهما ليريهما سوءاتهما .. هذا اول شئ قام به أبليس .. لذلك الذين يدعون للتكشف و الى السفور و الى ابداء العورات هؤلاء ما جائوا بشئ جديد .. هؤلاء يعيدون ما قاله أبليس من أول الأمر .. فأنتبهوا ” .
” قانون تداعي الأفكار .. الشئ يذكر بالشئ .. الساعة تذكرك بالوقت .. النظارة تذكرك النظر و القراءة .. اذا واحد رأى العورة.. يذكر ما خلقت له .. والشرع لا يريد أن يكون التفكير بهذه الأمور إلا منتجا .. موصلا .. التفكير الموصل يعني يثير طاقة لها عنده مصرف ” .
” الشهوة مثل السيل ”
” الموضة تعمل على كشف ما يثير الشهوة و الشرع يعمل على ستر ما يثير الشهوة إلا إذا كان لها مصرف نافع وهو الزواج ، اذا ما في زواج و اثرتها عم تدور الموتور على الفاضي ! ” .
” أكثر الذين كانوا يدعون الى السفور و إلى الحسور و إلى الأختلاط .. ما هم متزوجين ” .

الأخلاص وحده لا يكفي .

سأل سائل الشيخ رحمه الله عن الحديث القدسي ” كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي و أنا أجزي به ” حيث أستشكل عليه شيئا في الفهم و ربما أستشكل غيره .
لذا أجاب الشيخ جواب به من الاجتهاد و الحرص و التأني الكثير حيث قال ” كل واحد لو فكر في المسألة يهتدي إلى جواب ، إما أن يكون هذا الجواب هو الذي فيه الصواب و إما أن يكون خطأ ، فأن كان خطأ نبهوني ، صوبوه لي ” .
حيرة السائل أتت عبر تفكره في الصوم كعباده ، لم هي دون باقي العبادات خصها الله تعالى بهذا القول ، علما أنه بالتأكيد كعابد متعبد يستفيد منها روحيا و صحيا .
في هذا الحلقة استرسل الشيخ معنا و قام بالتفكير بصوت عالي ، هذا التأمل كان يقوده من نقطة إلى آخرى ، ليتحدث عن أمور شتي في الاستماع لها فائدة كبيرة .
حكى عن الرياء ، عن البشر و العبادات ، عن الصيام الذي وصفه بالقول التالي ” الصيام ليس عمل .. الصيام ترك عمل ” .
كما تحدث عن الأعمال فذكر موصيا ” أحفظوا هالقاعدة اللي بيكون خالصا لله لا بد أن يكون موافقا لشرع الله ” ، بعبارة أخرى الأخلاص وحده لا يكفي ، لا سيما إن كان العمل يصرف و يبذل فيما لا يتفق مع شرع الله عز وجل .
أحببت هنا تعريفه للإيمان بالغيب حيث قال ” معنى الإيمان بالغيب .. أن تترك لذة حاضرة أمامك لتأخذ لذة مغيبه عنك .. ثقة بمن خبرك أنه سيعطيك إياها ” .
أستمرفي الشرح و اضاف بعض الأمثلة للتوضيح ، ثم ختم حديثه قائلا ” الدنيا هذه مؤقته .. فما نصرف كل اهتمامنا إليها .. بل نوجهه إلى الحياة الدائمة الباقية هناك .. هذا ما يفكر به الانسان العاقل والسلام عليكم ورحمة الله ” .

لماذا الموقع؟

wwas

في لحظة ما ..
شعرت أن حلقات الشيخ علي الطنطاوي في موقعي تضيع !
عوضا عن أن تكون في وجودها هناك محفوظة ، باتت تائهة بين الأشياء ، كأنها في مستودع مزدحم ، تعلوها الأتربة ، دون أن ترى الشمس أو تراها الأعين .
كما أن الراغب بمشاهدتها غير مجبر أن يشاهد في موقعي أشياء ربما لا يود مشاهدتها !
أضافة الى أن الشيخ بكلامه ، أفكاره ، تلقائيته المحببة ، يستحق ما هو أكبر و أكثر تخصص .
لأجل أن تعم الفائدة و يصل ما يقوله للمتلقي بيسر و سهولة ، فضلت أن أجعل من هذا الموقع مكان حين يقصده القادم يعلم أن ما سوف يراه و يستمع له و ربما يقرأه مرتبط برجل أضاف لزمنه الكثير ، تدفق طوال عمر كامل ثم مضى .
له و لوالدي الذي أهداني هذه الحلقات التلفزيونيه حين رغبت بها – و أجتهد في ذلك – و لكل من تعاون معه ، أضيف هذه الحلقات المليئة بالحكمة و الصدق و الفائدة متمنيا أن تكون صدقة جارية لهم جميعا و لكل من سيراها هنا و ينشرها لأجل فائدة أكبر .
ختاما أشكركم جميعا بعمق شوقي لأرواحهم الراحلة ، جعل الله مجمعنا الجنة و وهبنا رحمته و غفرانه و رضي عنا .

الساعة الرابعة و ٣٦ دقيقه فجرا بتوقيت بلادي / الرياض .

الخميس ٨ مايو ٢٠١٤ ميلاديه .