نيران مشتعله .

يحكي لنا الشيخ قصة أخوين ، أخوة يربطهم شئ يتجاوز الدم ، يتحدث عن أمر ذكر أنه تحدث عنه مرارا و تكرارا و سيظل يتحدث ، لكونه يشبه الحريق الذي نرقبه و يستحق طلب النجده و الأستغاثه .
تحدث عن الأفراط والكرم و تغير مفهومه من عصر إلى عصر ، لكنه أصر عليه و أوضح ضرورته للعاطي و المعطي ، تحدث عن المحتاج و حقه على من أنعم الله عليه و أكرمه ، حكى عن حرائق باتت تضطرم لترمد بعض صفاتنا و أخلاقنا و أفضل ما لدينا ، من ضمن ما قاله ” شعر شعراء المدح عند العرب أكثره بل تسعون بالمئة منه يدور حول صفتين الكرم و الشجاعه .. إن هذا أسد شجاعة و بحر كرما .. ليش ؟ .. لأن الكرم عندهم حاجة ضروريه لا كماليه “.
يروي بأن هذه الحرائق غدت لا تميز في تمددها لذا وجب القول و إن كان به تكرار حيث قال ” .. نيران مشتعله عندنا في العادات في العبادات في أمور كثيره فعلى من عرف الحق أن يبينه ولو كرر و لو أعاد ” .
ومن ضمن ما قاله و أحببته ” .. والله مافي أزمة بخل في العالم الأسلامي فيه أزمة ثقه .. لكثرة المحتالين ضيعنا المحتاجين ” .
ختاما أضيف الحديث القدسي الذي استشهد الشيخ بجزء منه في هذه الحلقة ، مع رابط به شرح للحديث و الوارد في كتاب ” شرح رياض الصالحين ” للراحل محمد بن صالح بن محمد العثيمين رحمه الله .
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يقول يوم القيامة يا ابن آدم مرضت فلم تعدني قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني قال يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدي فلان فلم تسقه أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي ” . رواه مسلم و شرحه هنا .